أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
35
معجم مقاييس اللغه
في ذلك الوقت . وسمِّيت هاجرةً لأنَّ الناس بَسْتَكِنُّون في بيوتهم ، كأنَّهم قد تَهَاجَروا . والهَجِير : يَبِيس النَّبْتِ « 1 » الذي كَسرته الماشية ، وسمِّى لأنَّ الراعِىَ يهجره « 2 » . قال : ولم يَبْقَ بالخَلصاء مِمَّا عَنَتْ * من النَّبْتِ إلّا يَبْسُها وهَجيرُها « 3 » ومن الباب الهُجْر : الهَذَبَان . يقال هَجَرَ الرّجُل . والهُجْر : الإفحاش في المَنْطِق ، يقال . أَهْجَرَ الرّجُل في مَنْطِقه . قال : كماجدةِ الأعراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ * عليها كلاماً جارَ فيه وأهْجَرا « 4 » ورماه بالهاجراتِ ، وهي الفضائح ، وسمِّى هذا كلُّه لأنّه من المهجور الذي لا خَيرَ فيه . ويقولون : هذا شئ هَجْرٌ ، أي لا نظير له ، كأنَّه من جَودته ومباينته الأشياءَ قد هَجَرها . ويقولون : هذا أهْجَرُ من هذا ، أي أكرم . وقد يقال في كلِّ شىءٍ . قال : * وماء يمانٍ دُونَه طَلَقٌ هَجْرُ « 5 » * يقولون : هو طلَقٌ لا طَلَق مِثلُه . والهَجِير : الحوضُ الكبير ، سمِّى لأنَّه شىءٌ يُقتَطَع الماء . قال :
--> ( 1 ) في الأصل : « المنبت » . ( 2 ) في الأصل : « تهجره » . ( 3 ) لذي الرمة في ديوانه 305 واللسان ( هجر ، عنا ) وقد سبق في ( عنى ) . واليبس بمعنى اليابس ، يقال بفتح الياء وضمها . ( 4 ) للشماخ في ديوانه 28 والمجمل واللسان ( هجر ) . وانفرد الديوان برواية : « ممجدة الأعراق » وفي رواية ابن برى : « مبرأة الأخلاق » . ( 5 ) أنشده في المجمل ، وكذا في اللسان ( هجر 113 ) .